السيد هاشم البحراني
126
البرهان في تفسير القرآن
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الأواه هو الدعاء » . 5151 / [ 18 ] - العياشي : عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إن إبراهيم ( عليه السلام ) جادل في قوم لوط ، وقال : إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها ) * « 1 » فزاده إبراهيم ، فقال جبرئيل : * ( يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّه قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ) * » . 5152 / [ 19 ] - عن أبي يزيد الحمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الله تعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط : جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وكروبيل ، فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية ، فسلموا عليه وهم معتمون ، فلما رآهم رأى هيئة حسنة ، عليهم ثياب بيض ، وعمائم بيض ، فقال لهم : المنزل ؟ فقالوا : نعم . فتقدمهم ومشوا خلفه ، فندم على عرضه المنزل عليهم ، فقال : أي شيء صنعت ، آتي بهم قومي وأنا أعرفهم ؟ ! . فالتفت إليهم فقال لهم : إنكم لتأتون شرارا من خلق الله . فقال جبرئيل « 2 » : لا تعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات . فقال جبرئيل : هذه واحدة . ثم مضى ساعة ، ثم التفت إليهم ، فقال : إنكم لتأتون شرارا من خلق الله . فقال جبرئيل : هذه الثانية ، ثم مشى ، فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم ، فقال : إنكم لتأتون شرارا من خلق الله . فقال جبرئيل : هذه الثالثة . ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله ، فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة ، فصعدت فوق السطح فصفقت « 3 » ، فلم يسمعوا ، فدخنت ، فلما رأو الدخان أقبلوا يهرعون حتى جاؤوا إلى الباب ، فنزلت المرأة إليهم وقالت : عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم . فجاؤوا إلى الباب ليدخلوها ، فلما رآهم لوط قام إليهم ، فقال لهم : يا قوم * ( فَاتَّقُوا اللَّه ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ) * وقال : * ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * فدعاهم إلى الحلال ، فقالوا : * ( ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ) * قال لهم : * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * - قال - فقال جبرئيل : لو يعلم أي قوة له . - فقال - فكاثروه حتى دخلوا المنزل ، فصاح به جبرئيل ، وقال : يا لوط دعهم يدخلون ، فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم ، وهو قول الله : فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ ) * « 4 » . ثم ناداه جبرئيل : * ( إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) * وقال له جبرئيل : إنا بعثنا في إهلاكهم فقال : يا جبرئيل ، عجل ، فقال : * ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) * فأمره فتحمل ومن معه إلا امرأته ، ثم اقتلعها - يعني المدينة - جبرئيل بجناحه من سبع أرضين ، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح
--> 18 - تفسير العيّاشي 2 : 154 / 52 . 19 - تفسير العيّاشي 2 : 155 / 53 . ( 1 ) العنكبوت 29 : 32 . ( 2 ) كذا ، والظاهر فقال اللَّه لجبرئيل . ( 3 ) في المصدر : فصعقت . ( 4 ) القمر 54 : 37 .